السيد أحمد الحسيني الاشكوري
202
المفصل فى تراجم الاعلام
ذو المعجزاتِ الباهراتِ ومَن غدتْ * آياتُ كلِّ الصُّحْفِ عنه تُخْبِرُ أفهل أتىَ في « هَلْ أتىَ » من مدحةٍ * لسوى عليٍّ في البريّة تُذكرُ لُطْفُ الإلهِ وسرُّ حكمتهِ التي * هو قبل خلقِ الكائناتِ مقرَّرُ سل عنه « يس » و « عَمّ » و « الضُّحىَ » * وكفى بها شرفاً لمن يَتدبَّرُ واسأل بخيبرَ مَن أذاق كُماتَها * جُرَعَ الرَّدىَ إن كنتَ ممن يبصُرُ وأبادَ مرحَبَها بأعظم ضربةٍ * شُمُّ الجبالِ لوَقْعِها تتفطَّرُ بمُدَلَّقٍ ماضٍ كصاعقةِ الرَّدىَ * تجري بمتنيه المنونُ وتقطُرُ لو لامَسَ الصَّخرَ الأصمَّ ذبابُه * ذاب الحصىَ منه فكيف المِغْفَرُ يسطو بهِ فيضح كلَّ مُسَرْبَلٍ * فوق الرُّغامِ يإنُّ وهو مُعفَّرُ وسواه من حَذَرِ المنونِ براية ال * مُختارِ ولَّى مُدْبِراً لا يشعُرُ من كان منصورَ اللواءِ بها سوى ال * - كرّارِ لما آبَ وهو مُظَفَّرُ وأباد جيشَ المشركين فذاك في * صَمْصامَةٍ ثاوٍ وذلك يُقبَرُ فتخالهم لمّا استطالَ عليهُمُ * سِرْبُ النَّعامِ من العَفَرْنا تنفِرُ وبوَقْعَةِ الأحزابِ شابَ وليدُها * أو سامَ في حملاته ما يُبْهِرُ وبردِّ شمسِ الأفْقِ بعد مَغِيْبِها * ناهيك منقبةً لمن يَتبَصَّرُ مَن مثله باهىَ الإلهُ بفضلهِ * أملاكَه وهو الوصيُّ الأفخَرُ لمّا رقىَ خيرَ الأنامِ بعزمةٍ * عن نيلها هِمَمُ الضَّراغمِ تقصُرُ باللَّهِ أُقْسمُ أنَّ كلَّ فضيلةٍ * من غير مصدر ذاتهِ لا تَصْدُرُ لولاه ما خلقَ السَّما ربُّ السَّما * أبداً ولا عُرفَ الصَّفَا والمَشْعَرُ لولاه ما اتضحَتْ لأحمدَ شِرْعَةٌ * فينا ولا اتَّضحَ الطريقُ الأنوَرُ ولكان في الإسلام لولا سيفُهُ * وهُداهُ أعظمُ كسرةٍ لا يُجْبَرُ مولىً « بخمٍّ » قال فيه مبلِّغاً * خيرُ الأنامِ مقالةً لا تُنْكَرُ من كنتُ مولاه وكنتُ نبيَّه * فإمامُه خيرُ البريةِ حيدَرُ هذا هو العَلَمُ العليمُ المجتبىَ * هذا هو النبأ العظيمُ الأكبَرُ